أحمد بن محمد الخفاجي
31
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
غُذِّي بدَرِّ لِبانِ الفضلِ مُذ زَمنٍ . . . فشَبَّ كالنَّارِ لا تعرُوه فَتْراتُ شيخُ العلومِ ومِفْتاحُ الفُهومِ وغَلاَّ . . . بُ الخضومِ إذا عنَّتْ مُلاحاةُ باهَتْ به أرضُ مصرٍ وازدهَتْ فلِذاَ . . . قد كاد أن تحسِدَ الأرضَ السَّمواتْ قد شاد بيْتَ العُلا فوق السُّهى وله . . . مِن فوق ذاك مَقاماتٌ عَلِيّاتُ تسْتَنُّ أفلامُه في الطِّرسِ من ضرَرٍ . . . كأنَّها عند نَفْثِ السُّمِّ حيَّاتُ فيها النَّقيضانِ مِن نَفْعٍ ومِن ضرَرٍ . . . ذاك الأمانِيُّ إذ ذاك المَنِيَّاتُ مهْمَا اغتدَتْ طَوْعَ باريها مُلازِمةً . . . للخَمْس تغدُو لها في الطِّرس سَجْداتُ أشعارُه الغُرُّ مثلُ الدُّرِّ قد نُظِمتْ . . . منها عقودٌ ولكن لُؤلُؤيَّاتُ ما إن حسَا كاسُ سمْعي من سُلافتِها . . . إلا اعْتَرتْنِي لفَرْطِ السٌّكْر نَشْواتُ لِلّهِ أحجِيةٌ منه أتت فسَرتْ . . . منها إلى السَّمْعِ نَفْحاتٌ زَكِيَّاتُ وأَذْكَرتْني بأن القُدسَ مِن سكَنِي . . . وبانَ بالْبَان من شَكْوايَ مَيْلاتُ والوُرْقُ رقَّتْ لِمَا ألقاه ساجعةً . . . كأنها فوقَ غُصنِ الْبانِ قَيْناتُ وأنت يا أفضلَ العصرِ الذي اجْتمعَتْ . . . فيه العلومُ وفي الدَّهْماءِ أشْتاتُ سامحْ إذا هفوةٌ للذهن قد عرَضتْ . . . فكم لمِثلِيَ بالتَّقْصير هَفْواتُ فسيفُ فكريَ لا لافَيْتُ فيه صدَا . . . وكم له عندما أرجوه نَبْواتُ والجسمُ في غُرْبةٍ والقلبُ في وطنٍ . . . لم تُدْنهِ منه أيامٌ ولَيْلاتُ